أي لَا يُسْأَلُ في القيامة عن حكمه في عباده، وَيَسأل عباده عن أعمالهم سؤالُ مُوَبِّخٍ لمن يستحق التوبيخ، ومجَازِياً بالمغفرة لمن استحق ذلك، لأن اللَّه عزَّ وجلَّ قد علم أعمَال العِبَادِ، ولكن يسألهم إيجاباً للحجة عليهم، وهو قوله: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ(24) .
أي سؤال الحجة التي ذكرنا، فأما قوله: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ(39) .
فهذا معناه لا يسأل عن ذنبه ليستعلم منه، لأن الله قد علم أعمالهم قبل وقوعها وحين وقوعها وبعد وقوعها (عَالِم الغَيبِ والشهادة) .