قوله جاء (بالحكمة) أي بالإنجيل، و (بالبينات) أي الآيات التي يعجز عنها المخلوقون.
وقالوا في معنى (بَعْضَ الَّذي تَخْتلِفونَ فِيهِ) أي كل الذي
يختلفون فيه واستشهدوا بقول لبيد.
أو يخترم بَعْضَ النُّفوسِ حِمامُها ...
يريد كل النفوس، واستشهدوا أيضاً بقول القطامي:
قد يُدْرِكُ المُتَأَنّي بَعْضَ حاجتِه ...
قالوا معناه كل حاجته.
وهذا مذهب أبي عبيدة، والصحيح أن البعض لا يكون في معنى الكل، وهذا ليس في الكلام، والذي جاء به عيسى في الإنجيل إنَّما هو بعض الذي اختلفوا فيه، وبين اللَّه سبحانه لهم من غير الإنجيل ما احتاجوا إليه.
وكذلك قوله: أو يخترم بعض النفوس حمامها، إنما يعني نفسه، ونفسه بعض النفوس.