قالوا: هي أيام التشريق.
(معدودات) يستعمل كثيراً في اللغة للشيءِ القليل - وكل عدد قل أو كثر فهو معدود، ولكن (معدودات) أدل على القلة، لأن كل قليل يجمع بالألف والتاء، نحو دريْهمَات وجماعات.
وقد يجوز وهو حسن كثير أن تقع الألف والتاء للكثير.
وقد ذُكِرَ أنه عيبَ عَلى القائل:
لنا الجَفَنَاتُ الغر يلمعْن بالضحى ... وأسيافنا يقطرْنَ من نجدة دمَا
فقيل له لم قَلَّلْتَ الجَفَنَاتِ ولَمْ تَقُل: الجِفان؟
وهذا الخبر - عندي - مَصْنوع لأن الألف والتاء قد تأتي للكثرة - قال اللَّه عزَّ وجلَّ:
(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) وقال: (في جنات) ، وقال (في الغرفات آمنون)
فالمسلمون ليسوا في جنات قليلة [1] ، ولكن إذا خص القليل في الجمع بالألف والتاء، فالألف والتاء أدل عليه، لأنه يلي التثْنِيَةِ، تقول: حمام، وحمامان وحمامات، فتؤَدى بتاءِ الواحد، فهذا أدل على القليل، وجائز حسن أن يراد به الكثير، ويدل المعنى المُشَاهَدُ على الإرَادَة، كما أن قولك جمع يدل على القليل والكثير.
[1] يقول العاجز الفقير: إن قوبلت الجنات برؤية الله تعالى ورضوانه فهي قليلة. والله أعلم