أي حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا يشهد بِنُبُوتكَ.
فأَعلم اللَّه - جل ثناؤه - أن ذلك لو نزل عليهم لم يؤمنوا فقال: (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ(7) .
فإذا كانوا يدَّعون فيما يُعجز عنه أنه سحر فكيف يوصل إلى تَبْصِيرَهِمْ والتبيين لهم بأكثر مما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الآية الباقية، وهي القرآن، ومن الأنباء ما يدبرونه بينهم وبما يخبرهم به من أخبار الأمم السالفة، وهو لم يقرأ كتاباً ولا خطه بيمينه، وقد أنْبأ - صلى الله عليه وسلم - ودل على نبوته كل ما يخطر بالبال.