معنى الاستثناء عندي ههنا - واللَّه أعلم - إِنَّمَا هو من يوم القيامة، لأن قوله: (ويوْمَ يَحْشَرُهُمْ جَمِيعاً) هو يوم القيامة، فقال خالدين فيها مُذ يُبعثون إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ مِن مِقْدَارِ حَشْرِهِمْ من قبورِهم، ومقدارِ مدَّتِهم في محاسبتهم.
وجائز أن يكون إلا ما شاءَ الله أن يعذبهم به من أصناف العذاب، كما قال جلَّ وعزَّ: (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ(106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ).
فيجوز واللَّه أعلم إلا ما شاءَ ربك من مقدار حشرهم ومحاسبتهم
ويجوز أن يكون إلا ما شاءَ ربك مما يزيدهم من العذاب.