فيه ثلاثة أقوال: قيل الشياطين حيات لها رءوس فشُبِّه طَلْعُهَا برءوس تلك الحيات.
وقيل رءوس الشياطين نبت معروف.
وقيل وهو القَوْل المعروفُ أن الشيء إذا استقبح شُبِّهَ بالشيطان، فقيل: كأنَّه وجه شيطانٍ، وكأنه رأسُ شيطان، والشيطان لا يُرى، ولكنه يستشعر أنه أقبح ما يكون من الأشياء، لو رُئِيَ لرئي في أقبح صورة.
قال امرؤ القيس:
أَيَقْتُلُني والمَشْرَفِيُّ مُضاجِعي ... ومَسْنونةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ أَغوالِ؟
ولم يُرَ الغولُ قط ولا أنيابُها ولكن التمثيل بما يستقبح أبلغ في باب المذكر، يمثل بالشيطان، وفي باب ما يستقبح في المؤنث يشبه بالغول.