قال بعضهم لكن الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم.
والقول عندي أن المعنى في هذا واضح: المعنى لئلا يكون للناس عليكم حجة، إِلا من ظلم باحتجاجه فيما قد وضح له، كما تقول: ما لك عليَّ مِنْ حُجة إِلا الظلمَ، أي إلا أن تظلمني، المعنى ما لك عليَّ من حجة ألبتَّة، ولكنك تظلمني، وما لك على حجة إِلا ظلمي. وإِنما سُميّ ظلمة هنا حجة لأن المحتج به سماه حجة - وحجَّتُه دَاحِضَةٌ عِنْدَ اللَّهْ، - قال اللَّه عزَّ وجلَّ: (حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) .
سميت حجة إلا أنها حجة مُبْطلَة، فليست بحجة موجبة حقاً.
وهذا بيانٌ شاف إِن شاءَ اللَّه.