(بعْضُكُم مِن بعْضٍ) قيل في الحسبِ أَي كلكم ولد آدم.
ويجوز أَن يكون قوله: (بعْضُكُمْ من بَعْضٍ) دينكم واحد لأنه ذكر ههنا المؤْمنات من العبيد.
وإِنما قيل لهم ذلك لأن العرب كانت تطعن في الأنساب، وتفخر بالأحساب وتعيرُ بالهُجْنَة، كانوا يُسمُّون ابن الأمة الهَجِينَ، فأعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن أَمر العبيد وغيرهم مستوفى الإِيمان.
وإِنما كُرِه التزوجُ بالأَمة إِذا وجِدَ إِلى الحُرَّةِ سبيل، لأن ولد الحر من الأمة يصيرون رقيقاَ، ولأن الأَمة مستخدمة ممتهنة تكثر عِشرَة الرجال، وذلك شاق على الزوج، فلذلك كره تزوجُ الحر بالأمةِ.
فأما المفاخرة بالأحساب والتعيير بالأنساب فمن أمر الجاهلية.