أي: حَتَّى يأتيك الموت، كما قال عيسى ابن مريم: (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا) .
فإن قال قائل كيف تكون عبادة لغيْرِ الحي، أي كيف يَعْبُدُ الإنسانُ وَهُوَ مَيِّتٌ؟
فَإنَّ مجاز هذا الكلام مجاز"أبَداً"، المعنى اعبد ربك أبَداً، واعبده إلى الممات، لأنه لو قيل: اعْبُدْ ربك - بغير التوقيت - لجاز إذَا عبدَ الإنسانُ مَرةً أن يكون مُطِيعاً، فإذا قال حتى يأتيك اليقين، أي أبَداً وما
دمت حَيًّا، فقد أُمِرْتَ بالإِقامة على العبادة.