فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 715

معنى الآية فإن اللَّه جل ثناؤُه أخبر عنهم بما سَيَقولُونَه، وقولهم: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا) جَعَلُوا هَذَا القَوْلَ حُجةَ فِي إِقامَتهمْ عَلى شِركِهِم فأعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أنَّ (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا) .

والحُجَّةُ عَليهم في هذا أنهُم إِذا اعْتَقَدُوا أن كُل مَنْ كان على شيءٍ.

والأشياء تجري بمشيئة الله تعالى - فهو على صَوابٍ فلاَ مَعنى إِذن - على

قولهم - للرسَالةِ والأنبياءِ، فيقال لهم: فالذين على دين يخالفكم، أليس هو

على ما شاءَ اللَّه، فينبغي ألا تَقُولوا إِنهمْ ضالُّونَ، وهو عزَّ وجلَّ يَفْعَلُ مَا يَشاء، وهو قادر على أن يَهْدِيَ الخلْق أجمَعين، وليس لِلعِباد على الله أن يَفْعَل بهم كل مَا يَقْدِرُ عَليه، فقال عزَّ وجلَّ: (قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ(149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت