ومعنى الدعاءِ لِلَّهِ عزَّ وجلَّ على ثلاثة أضرب.
فضرب منها توحيده والثناءُ عليه كقولك يا الله لا إله إلا أنت
وقَولك: رَبَّنَا لَك الحَمْدُ، فقد دعوتَه بقولك ربنا، ثم أتيت بالثناءِ والتوحيد
ومثله: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ(60) .
أي يستكبرون عن توحيدي والثناءِ عليَّ، فهذا ضرب من الدعاءِ.
وضرب ثانٍ هو مَسْألة الله العفوَ والرحمة، وما يقرب منه كقولك اللهم اغفر لنا.
وضرب ثالث هو مسألته من الدنيا كقولك: اللهم ارزقني مالًا وولداً وما أشبه ذلك.
وإنما سمي هذا أجمعُ دعاء لأن الإِنسان يصدر في هذه الأشياءِ بقوله يا اللَّه، ويا رب، ويَا حَي.
فكذلك سمي [[دعاء] ].