فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 715

قرأ الحسنُ وابنُ سيرين"عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ"وكان مذهبُهمَا أنه ليس بابنه، لم يولد من صلبه، قال الحسن: واللَّه ما هو بابنه.

وقال ابن عباس وابن مسعود إنه ابنه، ولم يبتل اللَّه نبِيا في أهْلِه بمثلِ هَذِه البَلْوَى.

فأمَّا من قرأ: (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) .

فيجوز أن يكون يعني به أنه ذو عمل غير صالح، كما قالت الخنساء.

ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت. . . فإنما هي إقبال وإدبار

أي ذات إقبالٍ.

وقد قال الله - عزَّ وجلَّ - (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ) فنسبه إليه.

وللقائلِ أن يقول نسبه إليه على الاستعمال، كما قال اللَّه - جلَّ وعزَّ - (أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ) ، فنسبهم إليه على قولهم، واللَّهُ لا شريك له، ولكن الأجودَ في التفسير أن يكون: إنه ليس من أهلك الذين وَعَدْتكَ أن أنَجِّيَهُمْ.

ويجوز أن يكون (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) إنَّه لَيْسَ من أهلِ دينِك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت