فإن قال قائل: كيف يعذبُون وهم ظانون، وهل يجوز أن يعَذَبَ من كفر وهو ظَانٌّ، ومَن لم يكفر وهو على يقين؟
فالجواب في هذا أن اللَّه جل ثناؤُه قد ذكر أنَّه يعذَبُ على الظَنِّ.
وذلك قوله: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ(27) .
والحجة في هذا أنهم عُذَبُوا عَلى هذا الظن، لأنهم اتبعوا أهْواءَهم وتركوا التماس البصيرة من حيث يجب واقتصروا على الظن والجهل.