أكثر ما جاء في التفسِير في قوله: (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) إن هذا الخلقَ هو الموْتُ، وقيل خلقاً مما يكبر في صدوركم نحو السَّمَاوَات والأرض والجبال.
ومعنى هذه الآية فيه لطفٌ وَغُمُوضٌ، لأن القائل يقول: كيف يقال لهم كونوا حجارة أو حديداً وهم لا يستطيعونَ ذلك؟
فالجواب في ذلك أنهم كانوا يقِرون أن اللَّه جل ثناؤُه خالِقُهم، وينكرونَ أن الله يعيدهم خلقاً آخر، فقيل لهم استشعروا أنكم لو خُلقْتُمْ من حجارة أو حديدٍ لأماتكم اللَّه ثم أحْيَاكم، لأن القدرة التي بها أنشأكم - وأنتم مقرونَ أنه أنشأكم بتلك القدرة - بها يعيدكم، ولو كنتم حجارة أوْ حديداً، أو كنتم الموت الذي هو أكبر الأشياء في صدوركم.