فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 715

فإن قال قائل فكيف يجوز أن يؤمَرَ إبليس أن يقال له شاركهم في الأموال والأولاد وأجْلِبْ علَيْهم بخيلك ورجلك وعِدْهُمْ بأنهم لا يُبْعَثُون؛ فإذا فعل ذلك فهو مطيع؟

فالجواب في ذلك أن الأمر على ضربين:

أَحدهما متبع لا غير.

والثاني إذا تقدمه نهي عما يؤمر به فالمعنى في الأمر الوعيد، والتهديد لأنك قد تقول: لا تدخلن هذه الدار، فإذا حاول أن يدخلها قلْت: ادخلها وأنْتَ رَجُلْ، فَلَسْتَ تَأمُرُه بدخولها ولكنك توعده وتُهددُهُ.

وهذا في اللغة والاستعمال كثير موجود، ومثله في القرآن: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ)

وقد نُهوا أنْ يَتَبعُوا أهْوَاءَهُم وأن يعملوا بالمعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت