قوله: (وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ) .
الأول لم يكن عقوبةً، وإنما العقوبة الجزاء، ولكنه سُمِّي عقوبةً لأن الفِعلَ الذي هو عقوبة كان جزاء فسمِّي الأول الذي جوزيَ عليه عقوبة لاستواء الفعلين في جنس المكروه.
كما قال عزَّ وَجَلَّ: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) .
فالأول سيئة والمجازاة عليها حسنةٌ من حسنات المجَازِي عليها إلا أنها سُمِّيَتْ سيئَةً بأنها وقَعَتْ إساءة بالمفعول به، لأنه فعِلَ بِهِ ما يَسُوءه.
وكذلك قوله (مُسْتَهْزِئُونَ(14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ)، جعل مجازاتهم باستهزائهم مسمَّى بلفظ فِعْلِهِمْ لأنه جَزَاءُ فعلهم.