فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 715

قوله: (فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) دليل على أنه أمر بالسجود مع الملائكة، وأكثر ما في التفسير أن إبليس من غير الملائكة وقد ذكره اللَّه عزَّ وجلَّ أنه كان منَ الجِنِ بمنزلة آدم من الإنس، وقد قيل إن الجِن ضَربٌ من الملائكة، كانوا خُزانَ الأرض، وقيل خزان الجنانِ.

فإن قال قائل: فكيف استثنى مع ذكر الملائكة، فقال (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) فكيف وقع الاستثناء وليس هو من الأول؟

فالجواب في هذا أنه أُمر مَعَهُمْ بالسجود فاستثنى من أنه لَمْ يَسْجُد، والدليل على ذلك أنك تقول:

أمرت عَبْدِي وأخوتي فأطاعوني إلا عبدي، وكذلك قوله عزَّ وجلَّ: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ) ، ورب العالمين ليس كمثله شيء، وقد جرى ذكره في الاستثناء - وهو استثناء ليس من الأول.

ولا يقدر أحد أن يعرف معنى الكلام غيرَ هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت