في هذه المسألة ثلاثَةُ أَوْجُهٍ:
جاء في التفسير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به
جمع له الأنبياء في بيت المقدس فأَمَّهم وصلَّى بهم، وقيل له: سَلْهُمْ فلم يشكك عليه السلام ولم يَسَلْ.
ووجه ثانٍ وهو الذي أختاره، وهو أن المعْنَى سل أمَمَ من أَرْسَلْنَا من قبلك من رُسْلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ؟.
ويكون معنى السؤال ههنا على جهة التقرير كما قال: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)
فليس يَسْاَلُهمْ ههنا عَمنْ خَلَقَهُمْ إلا على جهةِ التقرير وكذلك إذا سأل جميع أمم الأنبياء لم يأتوا بأن في كتبهِمْ أن اعبدوا غيرِي.
ووجه ثالث يكون المعنى في خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - معناه مخاطبة الأمَّة، كأنَّه قال: واسألوا، والدليل على أن مخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - قد يدخل فيها خطاب الأمة
قوله: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) .