ودخول"أو"ههنا لغير معنى الشك ولكنها (أو) التي تأتي للإباحة تقول: الذين ينبغي أن يؤخذ عنهم العلم الحسن أو ابن سيرين، فلست بشاك، وإِنما المعنى ههنا: هذان أهل أن يؤخذ عنهما العلم، فإن أخذته عن الحسن فأنت مصيب، وإن أخذته عن ابن سيرين فأنت مصيب، وإِن أخذته عنهما جميعاً
فأنت مصيب، فالتأويل اعلموا أن قلوب هُؤلاء إِن شبهتم قسوتها بالحجارة فأنتم مصيبون أو بما هو أشد فأنتم مصيبون، ولا يصلح أن تكون (أو) ههنا بمعنى الواو.
وكذلك قوله: (مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً ... أو كَصَيِّبٍ)
أي إِن مثلْتَهمْ بالمستوقد فذلك مثلهم، وإِن مثلتهم بالصَيِّبِ فهو لهم مثلٌ.
وقد شرحناه في مكانه شرحاً شافياً كافياً إِن شَاءَ اللَّه.