الكلام - واللَّه أعلم - يدل ههنا أنهم يتساءلون في الجنَّة عن أحوالهم التي كانت في الدنيا، كان بعضهم يقولُ لبعض: بم صرت إلى هذه المنزلة الرفيعة، وفي الكلام دليل على ذلك وهو قوله في جواب المسألة: (إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ) .
أي مشفقين من المصير إلى عذاب الله عزَّ وجلَّ، فعملنا بطَاعَتِه، ثم قرنوا الجوابَ مع ذلك بالإِخلاص والتوحيد بقولهم: (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ)
أي نُوَحِّدُه ولا ندعو إلهاً غيره.