أعلمَ الله عزَّ وجلَّ أن الأنبياء لا يُغْنون عمَّن عمل بالمعاصي شيئاً.
وجاء في التفسير أن خيانتهما لم تكن في بغاء، لأن الأنبياءَ لا يبتليهم اللَّه في نِسائِهم بفسادٍ، وقيل إن خيانة امرأة لوط أنها كانت تدل على الضيف، وخيانة امرأة نوح أنها كانت تقول: إنه مجنون - صلى الله عليه وسلم - وعلى أَنبيائه أجمعين.
فأما مَن زعم غير ذلك فمخطئ لأن بعض من تأول قوله: (يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) ذهب إلى جنس من الفسَادِ.
(يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)
والقراءة في هذا (عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ) ، و (عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) .
وهما يرجعان إلى معنى وَاحدٍ.
وذلك أن تأويل (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) إِنَّهُ ذو عمل غيرِ صالح.
وكل من كفر فقد انقطع نسبه من أَهله المؤمنين، لا يرثهم ولا يرثونه.