وإنما خُصَّ يومُ الدِّين واللَّه عزَّ وجلَّ يَملك كل شَيءٍ لأنه اليومُ الذي يضْطَر فيه الْمخلوقونَ إلى أنْ يعْرِفُوا أن الأمْر كلَّه للَّهِ، ألا تراه يقولُ: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) وقوله: (يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا)
فهو اليوم الذي لا يملك فيه أحد لنفسه ولا لغيره نَفْعًا ولا ضَرًَا.
ومن قرأ (مَالِك يَوْم الدِّين) فعلى قوله (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) .
وهو بمنزلة مَنِ الْمَالكُ الْيوْم.
ومن قرأ (مَلِكِ يَوْم الدِّين)
فعلى معنى"ذُو الْمَمْلَكَةِ"في يوم الدين، وقيل إنها قراءَة النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
[1] قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهما جميعًا (مَالِكِ يَوْم الدِّين) ، (مَلِكِ يَوْم الدِّين) .