فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 715

وقال في موضع آخر: (إنَا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ)

وقال: (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ)

وقال: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ) .

وهذه الألفاظ التي قال الله عزَّ وجلَّ إنه خلق الإِنسان منها مختلفة

اللفظ وهي في المعنى راجعة إلى أصل وَاحدٍ.

فأصل الطين التراب.

فأعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أنه خلق آدم من تراب جُعِلَ طيناً ثم انتقل فصار كالْحمَأ ثم انتقل فصار صَلْصَالًا كالْفَخار، والصلصال اليابس، فهذا كله أصله التراب وليس فيه شيء ينقض بعضه بعضاً.

وإنما شرحنا هذا لأن قوماً من الملحدين يسألون عن مثل هذا ليُلْبِسُوا على الضعفة، فأعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - من أي شيء خلق أبا الإنس جميعاً آدم عليه السلام، وأعلم من أي شيء: خلق أصل الجنِّ فقال: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ(15)

والمارج اللهب المختلط بسواد النَّار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت