فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 715

وتقرأ (عَجِبْتُ) - بضم التاء - ومعناه في الفتح بل عجبتَ يَا مُحمد مِن نُزُول الوحي عليك وَيَسْخَرون، ويجوز أن يكون معناه بل عجبتَ من إنكارِهم البعث.

ومن قرأ (عَجِبتُ) فهو إخبار عن اللَّه. وقد أنكر قومٌ هَذهِ القراءةَ.

وقالوا: اللَّه - عزَّ وجلَّ - لا يعجب، وإنكارهم هذا غلط.

لأن القراءة والرواية كثيرة والعجب من اللَّه - عزَّ وجلَّ - خلافُهُ من الآدميين كما قال: (وَيَمْكُرُ اللَّهُ) ، و (سَخِرَ اللَّهُ منهم) ، (وَهُوَ خَادِعُهُمْ) .

والمكر من اللَّه والخداع خلافه من الآدميين.

وأصل العجب في اللغة أن الإنسان إذا رأى ما ينكره ويقل مثله قال: عجبت من كذا وكذا، وكذا إذا فعل الآدميون ما ينكره اللَّه جاز أن يقولَ فيه (عجبتُ) واللَّه قد علم الشيء قبل كونه، ولكن الإنكار إنما يقع والعجب الذي يلزم به الحجة عند وقوع الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت