فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 715

وقال في موضع - آخر: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ(24)

وقال في موضع آخر (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ)

فيقول القائل: كيف جاء"ولا يتساءلون"

وجاء (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) .

فإن يوم القيامةِ مقداره خمسون ألف سنة، ففيه أزمنة وأحوال.

وإنما قيل (يومَئِذٍ) كما تقول: نحن اليوم بفعل كذا وكذا، وليس تريد به في يومك إنما تريد نحن في هذا الزمان، فـ"يومَ"تقع للقطعة من الزمان.

وأمَّا (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ) .

فَلَا يسأل عن ذنْبِه ليستفهم، قد علم اللَّه عزَّ وجلَّ ما سَلَفَ مِنْهُمْ.

وَأَما قوله: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) فيسألون سؤال توبيخ لا سؤال اسْتِفْهَام كما قال: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ(8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) .

وإنما تسأل لتوبيخ مَنْ قَتَلَهَا.

وكذلك قوله: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ) .

فما يُسأل عنه يومَ القيامة تَقْرِير وتوبيخ، واللَّه - عزَّ وجلَّ - قَدْ عَلِمَ ما كان، وأَحْصَى كبير ذلَك وصَغِيرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت