الهَاء في (موته) راجعة على كافرٍ في بعض الأقاويل.
وقد قيل: ما من أحد إلا لَيُؤْمِنَنَّ بعيسى ممن كفر به قبل مَوْته، لأن الميت قبل موته يعاين عمله فيعلم صالحه من طالحه، وكل كافر إِذا عَاينَ آمَنَ بكل نبي كَفرَ به قبل مَوْته.
وقالوا في الهاء في قوله: (لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ) أي بعيسى.
وقال بعضهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم -.
والقولان واحد، لأن من كفر بنبي عَاينَ قبل موته أنه كان على ضلال، وآمن حيث لا ينفعه الإِيمانُ.
وقال بعضهم: (إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ) أي سيؤْمن بعيسى إِذا نزل لقتل المسيح الدجَّال، وهذا بعيدٌ في اللغَةٍ، لأنه قال: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) .
والذين يبقون إِلى ذلك الوقت إنما هم شرذمة منهم، ولكنه يحتمل أنهم كلهم يقولون إن عيسى الذي ينزل لقتل الدجال. نحن نؤمن، فيجوز على هذا. واللَّه أعلم بحقيقته.