قال بعض أهل التفسير: معنى (ترجون) ههنا تَخَافون.
وأجمَعَ أهل اللغة الموثوق بعلمهم: أن الرجاءَ ههنا على معنى الأمل لا على تصريح الخوف.
وقال بعضهم: الرجاء لا يكون بمعنى الخوف إِلا مع الجحدِ.
قال الشاعر.
لا تُرْتَجى حِينَ تُلاقي الذَّائِدا ... أَسَبْعةً لاقَتْ مَعاً أَمْ واحِداً
معناه لا تخاف.
وكذلك قوله عزَّ وجلَّ: (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13) .
أي لا تخافون للَّه عظمة ولا عظَةً.
وإِنما اشتمل الرجاء على معنى الخوف لأن الرجاءَ أمل قد يخاف ألَّا يَتِمَّ.