(فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ)
هذا ضمان من اللَّه عزَّ وجلَّ في النصر لنبيه - صلى الله عليه وسلم - لأنه إِنما يكفيه إِياهم بإظهار ما بعثه به على كل دين سواه - وهذا كقوله: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) فهذا تأويله - واللَّه أعلم.
وكذا قوله: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) .
فإن قال قائل فإن من المرْسَل مَنْ قُتِل؟
فإن تأويل ذلك - والله أعلم - أن اللَّه غالب هو ورسله بالحجة الواضحة، والآية البينة، ويجوز أن تكون غلبةَ الآخرة لأن الأمر هو على ما يستقر عليه في العاقبة.
وقد قيل: إِن الله لم يأمر رسولاً بحرب فاتبع ما أمره الله به في حربه إِلا غَلَب.
فعلى هذا التأويل يجوز أن يكون لم يقتل رسول قط محارباً.