فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 4006

رسول اللَّه، إنّما قالها مخافة السّلاح والقتل. قال:"ألا شَقَقْتَ عن قلبه حتى تعلمَ من أجل ذلك أم لا! من لك بـ لا إله إلّا اللَّه يومَ القيامة؟"فما زال يقول ذلك حتى وَدِدْتُ أنّي لم أسلم إلّا يومئذٍ (1) .

الطريقان في الصحيحين.

والحُرَقة: اسم قبيلة من جُهينة، وجمعها الحُرقات (2) .

(57) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد:

أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أشرفَ على أُطُم من آطام (3) المدينة فقال:"هل تَرَون ما أرى؟ إنّي لأرى مواقعَ الفِتَنِ خلالَ بيوتِكم كمواقع القَطر".

أخرجاه (4) .

(58) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا ثابت بن قيس أبو غُصن قال: حدّثني أبو سعيد المَقْبُري قال: حدّثني أُسامة بن زيد قال:

كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصوم الأيّام يَسْرُدُ حتى يقال: لا يُفطر، ويُفطر الأيام حتى لا يكاد يصومُ إلّا يومين من الجمعة إن كانا في صيامه، وإلّا صامهما، ولم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان. فقلتُ: يا رسول اللَّه، إنّك تصومُ لا تكاد تُفطر، وتُفطر حتى لا تكاد تصوم إلّا يومين إنْ دخلا في صيامك وإلّا صمتَهما. قال:"أيّ يومين؟"قلت: يوم الإثنين، ويوم الخميس. قال:"ذانك يومان تُعرضُ فيهما الأعمال على ربّ العالمين، فأُحِبُّ أن يُعْرَضَ عملي وأنا صائم". قال: قلت: ولم أرَك تصوم من شهر من الشّهور ما

(1) المسند 5/ 207، ومسلم 1/ 96 (96) من طريق الأعمش، ويعلى بن عبيد، شيخ أحمد، ثقة، روى له الجماعة.

(2) بضم الراء وفتحها مع ضم الحاء.

(3) أشرف: علا وأطل. والأطم: الحصن، وجمعه آطام.

(4) المسند 5/ 200، والبخاريّ 4/ 92 (1878) ، ومسلم 4/ 2211 (2885) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت