فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 4006

تصوم من شعبان. قال:"ذاك شهر يَغْفُلُ النّاسُ عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفَعُ فيه الأعمالُ إلى ربّ العالمين عزَّ وجلَّ، فأحبُّ أن يُرفع عملي وأنا صائم" (1) .

(59) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جُريج قال: قُلتُ لعطاء: سمعْتَ ابنَ عبّاس يقول: إنما أُمِرْتُم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله؟ قال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكنّي سمعته يقول: أخبرني أسامةُ بن زيد:

أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لما دخل البيتَ دعا في نواحيه كلِّها، ولم يُصَلِّ فيه حتى خرج، فلمّا خرج ركع ركعتين في قُبُل الكعبة وقال:"هذه القبلة".

أخرجاه (2) .

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن عُمارة عن أبي الشعثاء قال:

خَرَجْتُ حاجًّا، فجئتُ حتى دخلتُ البيتَ، فلما كنتُ بين السّاريتين مضيتُ حتى لَزِقْتُ بالحائط، فجاء ابن عمر فصلّى إلى جنبي فصلّى أربعًا، فلمّا صلّى قلت له: أين صلّى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من البيت؟ قال: أخبرني أسامة بن زيد أنّه صلّى ها هنا، فقلت: كم صلّى؟ قال: على هذا أجِدُني ألومُ نفسي، إنّي مكثْتُ معه عُمُرًا لم أسأله: كم صلّى. ثم حَجَجْت من العام المقبل فجئْتُ حتى قمت مقامه، فجاء ابن الزُّبير حتى قام إلى جنبي،

(1) المسند 5/ 201. وعبد الرحمن وأبو سعيد من رجال الشيخين. أما أبو غصن فروى له أبو داود والنسائي والبخاريّ في"رفع اليدين"، ووثّقه أحمد. تهذيب الكمال 1/ 409. وقد أخرجه النسائي من هذه الطريق ومن غيرها 4/ 201, 202. وصحّحه الألباني. وصحّح ابن خزيمة 3/ 99 (2119) من طريق شرحبيل بن سعد عن أسامة: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصوم الإثنين والخميس، ويقول:"إن هذين اليومين تُعرض فيهما الأعمال. . .".

(2) المسند 5/ 201، ومسلم 2/ 968 (1330) من طريق ابن جُرّيج، وفي البخاريّ 1/ 501 (398) حدّثنا إسحق بن نصر قال: حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرّيج عن عطاء قال: سمعْت ابن عبّاس قال: لما دخل. . . ولم يذكر فيه أسامة, وينظر الجمع 3/ 336، والفتح 1/ 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت