وقال: بَهز:"ويُدَمّى، ويُسَمّى فيه، ويُحلق"قال يزيد:"رأسُه" (1) .
وقد اختلف في معنى قوله: ويُدَمّى، فقال قتادة: إذا ذُبِحَت العقيقةُ أَخذَ منها صوفة فيستقبل به أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبيّ ثم يغسل رأسه بعدُ ويحلق. ويروى عن الحسن أنّه قال: يُطلى رأُسه بدم العقيقة. وقد كَرِه هذا أكثرُ العلماء، منهم الزهري ومالك والشافعي وأحمد، وقالوا: كان هذا من عمل الجاهلية. وقالوا: قوله:"ويدمّى"غلط من همّام، وإنما هو"يُسَمّى"كذلك، رواه عن قتادة شعبةُ وسلّام بن أبي مطيع (2) .
(2315) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد قال: حدّثنا قتادة عن الحسن عن سمرة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"العُمرى جائزةٌ لأهلها - أو: ميراث لأهلها" (3) .
وقد سبق بيان العمرى، وهو أن يقول: أَعْمَرْتُك هذه الدار، أو جَعَلْتُها لك عُمرك، أو مدّة حياتك، فإنها تكونُ له مدّة حياته، ولورثته من بعده، فإن لم يكن له ورثة كانت لبيت المال.
(2316) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"على اليد ما أخذت حتى تُؤَدِّيَه" (4) .
(2317) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة قال: حدّثني قُدامة بن وَبَرَة عن سمرة بن جندب:
(1) المسند 6/ 7. وهو حديث صحيح. وقد اتفق العلماء على سماع الحسن حديث العقيقة من سمرة، واختلفوا في غيره. وقد روى الحديث من طريق يزيد - الترمذي 3/ 85 (1522) ، ومن طريق سعيد عن قُتادة ابن ماجه 2/ 1056 (3165) ، والنسائي 7/ 166، وفيها كلها"يسمّى". ورواه أبو داود 3/ 106 (2837، 2838) عن همّام وسعيد كلاهما عن قتادة وفيه"يدمّى"وخطأ أبو داود هذه الرواية.
(2) ينظر الكلام في هذه المسألة في كشف المشكل 4/ 171، والمغني 13/ 393، والفتح 9/ 593، وحواشي ابن حبّان 12/ 131، وفي حاشية كشف المشكل مصادر أخرى.
(3) المسند 5/ 8. وهو حديث صحيح، وإسناده صحيح. ومن طريق سعيد في الترمذي 2/ 632 (1349) وذكر أحاديث الباب. وباختصار عن همّام عن قُتادة في أبي داود 3/ 1293 (3549) . وصحّحه الألباني.
(4) المسند 5/ 8. ومن طرق عن سعيد أخرجه الترمذي 3/ 1266. وحسّنه، وابن ماجه 2/ 802 (2400) وأبو داود 3/ 296 (3561) ، وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبيّ 2/ 47، وحسّنه الألباني.