عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-قال:"إنّ اللَّه عزّ وجلّ بعثَني رحمةً وهُدًى للعالمين، وأمرَني أن أَمْحَقَ المزاميرَ والكِنَّارات - يعني البرابط (1) والمعازف، والأوثان التي كانت تُعبد في الجاهلية، وأقسم ربّي بعزّته: لا يشربُ عبدٌ من عبيدي جَرعةً من خمر إلا سقَيْتُه مكانَها من حَميم جهنّم، مُعَذَّبًا أو مغفورًا له، ولا يسقيها صَبِيًّا صغيرًا إلا سَقَيْتُه مكانَها من حميم جهنّم، مُعَذَّبًا أو مغفورًا له. ولا يَدَعُها عبدٌ من عبيدي من مخافتي إلا سَقَيْتُها إيّاه من حظيرة القُدُس. ولا يَحلُّ بيعُهنّ ولا شراؤهنّ ولا تعليمُهنّ ولا تجارةٌ فيهنّ، وأثمانُهن حرام"يعني المغنيات (2) .
(2514) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي أُمامة الحِمْصي قال:
تُوُفّي رجلٌ من أهل الصُّفَّة فوُجِدَ في مِئزره دينار، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَيّة". قال: ثم تُوُفّي آخرُ فوُجِدَ في مئزره ديناران، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَيّتان" (3) .
(2515) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف قال: حدّثنا شَريك عن يعلى بن عطاء عن رجل حدّثه أنّه سَمعَ أبا أمامة الباهلي يقول:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة كبَّرَ ثلاثًا، ثم قال:"لا إله إلا اللَّه"ثلاثَ مرّات. و"سبحانَ اللَّه وبحمده"ثلاثَ مرّات. ثم يقول:"أعوذُ باللَّه من الشيطان الرجيم، من هَمْزِه ونَفْخِه ونَفْثِه" (4) .
(1) قال في القاموس المحيط: الكنّارات. بالكسر والشَدّ، وتفتح: العيدان أو الدفوت أو الطبول. أما البرابط جمع بربط: فهو العُود.
(2) المسند 5/ 257. والفرج ضعيف أيضًا، لذا قال المؤلّف في العلل المتناهية 2/ 299 (1308) بعد أن أورد هذا الحديث: وقد أضيف إليه فرج بن فضالة، قال ابن حبّان: لا يحلّ الاحتجاج به. وفي المجمع ضعّف عليّ بن زيد 5/ 72. وهو في المعجم الكبير 8/ 197 (7804) ، وفي إتحاف المهرة 5/ 432 (5105) دون تعليق.
(3) المسند 5/ 253. ومن طريق سعيد في المعجم الكبير 8/ 126 (7573) . قال الهيثمي 10/ 243: رواه أحمد بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وثّق. وقال البوصيري في الإتحاف 3/ 244 (2613) رواه أبو داود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وأبو يعلى بسند صحيح.
(4) المسند 5/ 253 وفي إسناده مجهول. وقد روى هذا الحديث بمعناه في أبي داود 1/ 203 (764) ، وابن ماجة 1/ 265 (807) عن جبير، وضعّفه الألباني. ورواه الترمذي عن أبي سعيد 2/ 9 (242) وذكر الترمذي أنّه تكلّم بعض أهل العلم في إسناده، ولم يصحّحه الإمام أحمد.