أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثَ رجلًا من بني مخزوم على الصدقة، فقال: ألا تَصْحَبُني تُصِبْ. قال:"لا يَحِلّ لنا الصدقةُ، وإنّ مولى القوم من أنفسهم".
قال الترمذي: هذا حديث صحيح (1) .
(96) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا ابن جُرَيج قال: أخبرني العبّاس بن خِداش عن الفضل بن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبي رافع:
أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"يا أبا رافع، اقْتُلْ كلَّ كلب بالمدينة"، قال: فوجدْتُ نسوة من الأنصار بالصَّورين من البقيع لهنّ كلبٌ، فقلن: يا أبا رافع، إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أغزَى رجالَنا، وإنّ هذا الكلبَ يمنعُنا بعدَ اللَّه. واللَّه ما يستطيعُ أحدٌ أن يأتيَنا حتى تقومَ امرأةٌ منّا فتحولَ بيننا وبينه، فاذكُرْ للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. فذكر أبو رافع ذلك للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"يا أبا رافع، اقْتُلْه، فإنّما يَمْنَعُهُن اللَّهُ عزّ وجلّ" (2) .
الصَّور: جماعة النخل.
(97) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر وحسين بن محمّد قالا: حدّثنا شَريك عن عاصم بن عُبيد اللَّه عن علي بن حسين عن أبي رافع:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: كان إذا سمع المؤذّن قال مثلَ ما يقول، حتى إذا بلغ: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، قال:"لا حولَ ولا قوّة إلَّا باللَّه" (3) .
(98) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى وعبد الرحمن عن سفيان عن عاصم بن عُبيد اللَّه عن عُبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه قال:
(1) المسند 6/ 390 ومن طريق يحيى وغيره عن شعبة في أبي داود 2/ 123 (1650) ، والترمذي 3/ 46 (657) وصححه. والنسائي 5/ 107، والمعجم الكبير 1/ 294 (932) . وصحّحه ابن خزيمة 4/ 57 (2344) ، والحاكم والذهبي 1/ 404، وابن حبّان 8/ 88 (3293) ومحققّه والألباني.
(2) المسند 6/ 9. قال ابن كثير في الجامع 14/ 27 (11603) : تفرّد به. وقال الهيثمي 4/ 45: رراه أحمد والبزار، وأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح.
(3) المسند 6/ 9، ومن طريق شريك في عمل اليوم والليلة 32 (41) ، والمعجم الكبير 1/ 291 (924) . قال الهيثمي في المجمع 1/ 336: فيه عاصم بن عُبيد اللَّه، وهو ضعيف، إلا أنّ مالكًا روى عنه. والعلماء يميلون إلى تضعيف عاصم. ينظر التهذيب 4/ 11. ولكن للحديث شاهدًا صحيحًا عن عمر، رواه مسلم 1/ 289 (385) .