كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُسَلِّمُ عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياضُ خدِّه الأيمنِ وبياضُ خدِّه الأيسر (1) .
(2641) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا مُلازِم قال: حدّثنا عبد اللَّه بن بدر قال: وحدَّثني سراج بن عقبة (2) أن عمّه قيس بن طلق حدّثه أن أباه طلق بن عليّ حدّثه:
أنّه انطلقَ وافدًا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى أتَوه فأخبروه أنَّ بأرضِهم بِيعةً، واستوهبوه من طَهوره فَضْلَه، فدعا بماء فتوضَّأ وتَمَضْمَضَ، ثم صبَّه في إداوة فقال:"اذهَبوا بهذا الماء، فإذا قَدِمْتُم بلدَكم فاكْسِروا بِيعتَكم، وانضَحوا مكانَها من هذا الماء، واتَّخِذُوها مسجدًا". فقلنا: يا نبيَّ اللَّه، إنّا نَخْرُجُ في زمان كثيرِ السَّموم والحرّ، والماءُ يَنْشَفُ، قال:"فمُدُّوه من الماء، فإنّه يبقى منه كثيرٌ طَيّب".
قال: فخرَجنا حتى بلَغنا بلدتنا، فكَسَرْنا بِيعتَنا، ونَضَحْنا مكانَها بذلك الماء، واتّخذناها مسجدًا (3) .
(2642) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا أيّوب عن قيس عن أبيه قال:
جئتُ إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابُه يبنون المسجدَ. قال: فكأنّه لم يُعْجِبْه عَمَلُهم، قال: فأخذْتُ المِسحاة فخَلَّطْتُ بها الطِّينَ، قال: فكأنّه أعجبَه أَخذي المِسحاةَ وعملي، فقال:
(1) وهذا من الأحاديث التي أخلّ بها المسند المطبوع. وهو في الأطراف 2/ 624، والإتحاف 6/ 373، والجامع 6/ 545. ومن طريق ملازم أخرجه الطبراني 8/ 333 (8246) وعزاه الهيثمي لأحمد والطبراني، وقال: ورجالُه ثقات - المجمع 2/ 148. وينظر المختارة 8/ 164 (177، 178) .
وللحديث شاهد رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص - الجمع 1/ 196 (203) .
(2) أي رواه ملازم عن عبد اللَّه بن بدر وسراج.
(3) وهذا لم يرد بهذا الإسناد في السند، وله رواية مختلفة بإسناد آخر 4/ 23. قد ذكره بالإسناد المثبت هنا ابنُ حجر في الأطراف 2/ 625، والإتحاف 6/ 377، وابن كثير في الجامع 6/ 545، وهو في المختارة 8/ 162، 163 (175، 176) . ومن طريق ملازم عن عبد اللَّه بن بدر وحده عن قيس أخرجه النسائي 2/ 38، وابن حبّان 3/ 405 (1123) ، وقد صحّحه شُعيب والألباني - الصحيحة 3/ 416 (1430) .