وعليّ بن زيد قال فيه أحمد ويحيى: ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرّازي: لا يُحتجّ به. وقال أبو زرعة: يستحقّ التّرك (1) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا عَوف عن الحسن عن الأسود بن سريع قال:
قلت: يا رسول اللَّه، ألا أُنشدك محامِدَ حَمِدْتُ بها ربّي تبارك وتعالى؟ فقال:"أما إنّ ربّك عزّ وجلّ يحبُّ الحَمد" (2) .
(108) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن مُصْعَب قال: حدّثنا سلام بن مسكين والمبارك عن الحسن عن الأسود بن سريع:
أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أُتي بأسير فقال: اللهمّ إنّي أتُوب إليك ولا أتوبُ إلى محمّد. فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"عرفَ الحقَّ لأهله" (3) .
(109) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا يونس عن الحسن عن الأسود بن سريع قال:
أتيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وغزوتُ معه، فأصبْتُ ظَفَرًا (4) ، فقَتل الناسُ يومئذ حتى قتلوا الوِلدانَ، فبلغ ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"ما بالُ أقوامٍ جاوزَهم القتلُ اليوم حتى قتلوا الذُّرّيَّة؟"فقال رجل: يا رسول اللَّه، إنّما هم أبناءُ المشركين. قال:"ألا إنّ خيارَكم أبناء"
(1) ينظر موسوعة الأقوال 3/ 37، والجرح 6/ 186، والتهذيب 5/ 249، والميزان 3/ 127.
(2) المسند 24/ 352 (15586) . وحكم عليه المحقّق بالانقطاع لعدم سماع الحسن من الأسود. وهو من طريق الحسن في الأدب المفرد 2/ 463، 464 (859، 861) وحسّنه الألباني.
(3) المسند 24/ 353 (15587) . وضعّف المحقّق إسناده لانقطاعه؛ فالحسن لم يسمع من الأسود، وقد صحّحه الحاكم 4/ 255 من طريق محمّد بن مصعب، وردّه الذهبي بقوله: محمّد بن مصعب ضعيف.
وأخرجه الضياء في المختارة 4/ 257 - 259 (1458 - 1460) وقال: محمّد بن مصعب تكلّم فيه يحيى بن معين وغيره، وقال الإمام أحمد: لا بأس به. ومن طريق محمّد بن مُصعب في المعجم الكبير 1/ 263 (839، 840) . وقال البوصيري في الإتحاف 10/ 9 (9522) : رواه ابن أبي شيبة وأحمد عن محمّد بن مصعب، وهو ضعيف. وفي المجمع 10/ 202: رواه أحمد الطبراني، وفيه محمّد بن مصعب، وثّقه أحمد وضعّفه غيره، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وينظر في محمّد بن مصعب: موسوعة الأقوال 3/ 317، والتهذيب 6/ 517، والضعفاء والمتروكون 3/ 100.
(4) الذي في المسند"ظهرًا"وفي المخطوطات والمجمع"ظفرًا".