المشركين"ثم قال:"ألا لا تقتلوا ذُرّيّةً. ألا لا تقتلوا ذُرّيّة"."
وقال:"كلُّ نسمةٍ تولدُ على الفطرة حتى يُعْرِبَ عنها لسانُها، فأبواها يُهَوِّدانها أو يُنَصِّرانها" (1) .
(110) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه قال: حدّثنا معاذ ابن هشام قال: حدّثني أبي عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع:
أنّ نبيّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أربعة يومَ القيامة (2) : رجل أصمُّ لا يسمع شيئًا، ورجلٌ أحمقُ، ورجل هَرِم، ورجل مات في فَتْرة: فأمَا الأصمّ فيقول: ربّ، لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا. وأمّا الأحمق فيقول: ربِّ، لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبَعَر. وأمّا الهَرِم فيقول: ربِّ، لقد جاء الاسلام وما أعقل شيئًا. وأمّا الذي مات في الفترة فيقول: ربّ، ما أتاني لك رسول. فيأخذُ مواثيقَهم ليُطيعُنَّه، فيُرسل اليهم: أنِ ادخلوا النّار. قال: فوالذي نفسُ محمّد بيده، لو دخلوها لكانت عليهم بَردًا وسَلامًا" (3) .
وبالإسناد عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة بمثل هذا الحديث غير أنّه قال في آخره:"فمن دخلَها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لم يدخلْها يُسحَب إليها" (4) .
(1) المسند 24/ 356 (15589) ، وأبو يعلى 2/ 240 (942) ، وفي المعجم الكبير 1/ 259 - 262 (826 - 835) من طرق عن الحسن، وهو في المختارة 4/ 247 - 250 (1444 - 1446) ، وصحّحه ابن حبّان 1/ 341 (132) من طريق الحسن، والحاكم 2/ 123 من طريق قتادة عن الحسن وقال الذهبي: تابعه يونس عن الحسن، وصحّحه. وقال في المجمع: وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح. فالحديث صحيح، ورجاله ثقات، ولكن علّته -كما سبق- في إرسال الحسن عن الأسود. وفي شرح المشكل 4/ 13 (1394) تصريح الحسن بالسماع.
(2) كذا في الأصول وبعض المصادر. وروي في بعضها:"أربعة يحتجّون"، و"يدلون بحجّة"وعلى حاشيته هـ"أربعة يُجاء بهم".
(3) المسند 4/ 24. ورجاله ثقات. وهو في المعجم الكبير 1/ 264 (841) ، والمختارة 4/ 254، 256 (1454 - 1456) ، وصحّحه ابن حبّان 16/ 356 (7357) . وقال الهيثمي 7/ 218، 219: ورجاله من طريق الأسود وأبي هريرة رجال الصحيح.
(4) المسند 4/ 24. وإسناده صحيح. وقال ابن كثير في الجامع 1/ 327 عن الحديث الأول - حديث الأسود: وإسناده جيد قوي صحيح، وقال عن حديث أبي هريرة: وهذا أيضًا إسناد جيد. وينظر السنة لابن أبي عاصم 1/ 288 (403) .