فهرس الكتاب
أخرجاه في الصحيحين (1) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثني أبي قال: سمعت يونس يحدِّث عن الزهري عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال:
لما حَضَرت رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الوفاةُ قال:"هَلُمّ أكتبْ لكم كتابًا لن تَضِلُّوا بعده". وفي البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطاب. فقال عمر: إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد غلبَه الوجعُ، وعندنا القرآن، حَسْبُنا كتابُ اللَّه. فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: يكتب لكم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومنهم من قال ما قال عمر. فلما أكثروا اللَّغَط (2) والاختلاف عند رسول اللَّه، قال:"قُوموا عنّي"فكان ابن عبّاس يقول: إنّ الرَّزِيّة كلَّ الرَّزِيّة ما حال بينَ رسول اللَّه وبين أن يَكتُبَ لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغَطهم.
أخرجاه (3) .
(2937) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن سليمان ابن أبي مسلم عن طاوس عن ابن عبّاس قال:
كان النّاس ينصرفون عن كلّ وجه، فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يَنْفِرُ أحدُكم حتى يكونَ آخرُ عهده بالبيت".
انفرد بإخراجه مسلم (4) .
(2938) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن عبّاس:
(1) المسند 3/ 408 (1935) ومن طريق سُفيان بن عيينة في البخاري 6/ 170 (3053) ، ومسلم 3/ 1257 (1637) .
(2) اللَّغط: الصوت والصخب.
(3) المسند 5/ 134 (2990) ، ومن طريق يونس ومعمر عن ابن شهاب في البخاري 1/ 208 (114) ، 8/ 132 (4432) ، ومن طريق معمر في مسلم 3/ 1259 (1637) . ووهب وأبوه ثقتان.
(4) المسند 3/ 410 (1936) ، ومسلم 2/ 963 (1327) . وقد أخرج البخاري 3/ 585 (1755) من طريق سفيان عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس:"أمر النّاس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنّه خُفّف عن الحائض".