فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 4006

أن رسول اللَّه قال:"إنّ أهونَ أهلِ النّار عذابًا أبو طالب، وهو منتعلٍ بنعلَين يغلي منهما دماغُه".

انفرد بإخراجه مسلم (1) .

(3228) الحديث الثالث والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا حجّاج عن الحَكَم بن عُتيبة عن مِقْسم عن ابن عبّاس:

أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذبح ثم حلق (2) .

(3229) الحديث الرابع والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن الصبّاح قال: حدّثنا إسماعيل -يعني ابن زكريا- عن عبد اللَّه بن عثمان عن أبي الطُّفيل عن ابن عبّاس:

أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لما نزلَ مرَّ الظَّهران في عُمرته، بلغَ أصحابَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن قريشًا تقول: ما يَتباعَثون من العَجَف (3) . فقال أصحابه: لو انتحرْنا من ظهرنا فأكلْنا من لحمه وحَسَونا من مرقه، أصبحْنا غدًا حين ندخلُ على القوم وبنا جَمامة (4) . قال:"لا تفعلوا، ولكن اجمعوا لي من أزدواكم"فجمعوا له وبسطوا الأنطاع (5) فأكلوا حتى تولَّوا، وحثا كلُّ واحد منهم في جِرابه. ثم أقبل رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى دخل المسجد، وقعدَت قريشٌ نحو الحِجر، فاضطبعَ بردائه ثم قال:"لا يرى القومُ فيكم غَمِيزة" (6) فاستلم الرُّكْنَ، ثم دخل حتى إذا تغيَّبَ بالرّكن اليمانيّ مشى إلى الرُّكن الأسود، فقالت قريش: ما يرضَون بالمشي، أما إنهم لينقُزون نَقْزَ الظِّباء، ففعل ذلك ثلاثة أطواف، فكانت سُنّة.

قال أبو الطُّفيل: فأخبرَني ابنُ عبّاس أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فعل ذلك في حجّة الوَداع (7) .

(1) عن عفّان 4/ 387 (2636) ، ومن طريقهما 4/ 425 (2690) . ومن طريق عفّان في مسلم 1/ 196 (212) .

(2) المسند 4/ 388 (2638) ، ومسند أبي يعلى 4/ 442 (2568) . ورجاله ثقات غير الحجّاج بن أرطاة. وقد حسَّنه محقّقو المسند لغيره.

(3) ما يتباعثون من العَجَف: ما يقومون من الضعف والجوع.

(4) الجمامة: الراحة والشبع والريّ.

(5) الأنطاع جمع نِطع: وهو جلد يوضع عليه الطعام.

(6) الغميزة: المطمع.

(7) المسند 4/ 498 (2782) : ورجاله ثقات. ومن طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خُثيم صحّحه ابن حبّان 9/ 120 (3812) . وأطال المحقّقون في ذكر مصادره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت