فهرس الكتاب
كلُّ شيء من الصَّغار (1) ، حتى يدخلوا سِجنًا في جهنّم يقال له بُولَس، فتعلوهم نار الأنيار، يُسْقَونَ من طينة الخَبال: عُصارةِ أهل النّار" (2) ."
(3815) الحديث السابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا حجّاج قال: حدّثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
أن العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحرَ مائةَ بَدَنة، وأن هشام بن العاص نحر حِصَّته خمسين بدنة، وأن عَمْرًا سأل النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك. فقال:"أما أبوك فلو كان أقرَّ بالتوحيد فصُمْتَ وتصدّقْتَ عنه نفعَه ذلك" (3) .
(3816) الحديث الثامن والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا داود بن قيس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
سُئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن العقيقة، فقال:"إنّ اللَّه لا يُحِبُّ العُقوق"وكأنه كره الاسم. قالوا: يا رسول اللَّه، إنما نسألُك عن أحدنا يُولدُ له. قال:"من أحبَّ منكم أن يَنْسُكَ عن ولده فليفعلْ، عن الغلام شاتان مُكافأتان (4) ، وعن الجارية شاة".
قال: وسُئل عن الفَرَع. قال:"والفَرَعُ حقٌّ، وأن تَتْرِكَهُ حتى يكونَ شُغْزُبًّا - أو شُغْزُوبًا (5) ابن مخاض أو ابن لَبون، فتحملَ عليه في سبيل اللَّه، أو تعطيَه أرملة، خير من أن تذبحَه يلصَق لحمُه بوَبَره، وتكفىء إناءك، وتُوَلِّهُ ناقتك" (6) .
قال: وسئل عن العَتيرة. فقال:"والعتيرة حقّ".
(1) الصّغار: الذُّلّ.
(2) المسند 11/ 260 (6677) . ومن طريق محمد بن عجلان أخرجه البخاري في المفرد 1/ 287 (557) ، والترمذي 4/ 565 (2492) وقال: حسن صحيح. وحسّنه الألباني والمحقّقون. وينظر المستدرك على القول المسدّد 95.
(3) المسند 11/ 307 (6704) . وفي إسناده الحجّاج من أرطاة، مدلّس، ولكنّه صرّح بالتحديث، وتابعه حسّان ابن عطية -من رجال الشيخين- فرواه عن عمرو بن شعيب عند أبي داود 3/ 118 (2883) . وقد حسّن الحديث الألباني والمحقّقون.
(4) مكافأتان: متساويتان.
(5) الفَرَع: أول ما تلده الناقة أو الشاة. والشُغزبّ: القوي.
(6) ولّه الناقة: فجعها بولدها.