فهرس الكتاب
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
وفي شَرَق الموتى قولان: أحدهما: أنها إذا نزلت عن الحيطان أشرقت بين القبور، فهي حينئذٍ إنّما تلبث قليلًا ثم تغيب (2) . والثاني: شرق الميت بريقه، فشبّه قلّة ما بقي بذلك.
(4091) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"يكون قومٌ في النّار ما شاء اللَّه أن يكونوا، ثم يرحمهم اللَّه عزّ وجلّ فيخرجهم منها فيكونون في أدنى الجنّة، فيُغسلون في نهر يُقال له الحيوان، يسمّيهم أهل الجنّة: الجهنّميّون. لو ضاف أحدَهم أهلُ الدُّنيا لفرشَهم وأطعمهم وسقاهم ولَحَفَهمَ ولا أظنّه إلّا قال: ولزوّجَهم، لا ينْقُصه ذلك شيئًا" (3) .
(4092) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا المسعوديّ عن أبي نَهْشَل عن أبي وائل قال: قال عبد اللَّه:
فَضَلَ النّاسَ عمرُ بن الخطّاب بأربع:
بذكر الأسرى يوم بدر، أمرَ بقتْلهم، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68] .
وبذكره الحجابَ، أمرَ نساء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يحتجبْنَ، فقالت له زينب: وإنّك علينا يا ابن الخطّاب والوحيُ ينزل في بيوتنا، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] .
وبدعوة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- له:"اللهم أيّدِ الإسلام بعمر".
(1) مسلم 1/ 378 (534) . وهو من طريق الأعمش في المسند 4/ 307 (4272) .
(2) عبارة المؤلّف في كشف المشكل 1/ 229: أنّه حين تذهب الشمس عن الحيطان وتبقى بين القبور، فشروقها حينئذ للموتى لا للأحياء. وينظر فيه شرحه للحديث. وينظر غريب أبي عبيد 1/ 329.
(3) المسند 7/ 357 (4337) . ومن طرق عن حمّاد بن سلمة في السنّة لابن أبي عاصم 1/ 576 (859) ، ومسند أبي يعلى 8/ 393 (4979) ، 9/ 230 (5338) ، وصحيح ابن حبان 16/ 448 (7428) . قال الهيثمي - المجمع 10/ 386. رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير عطاء بن السائب، وهو ثقة لكنّه اختلط. وقد حسّن المحقّقون إسناد الحديث.