فهرس الكتاب
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
(354) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم ابن القاسم قال: حدّثنا سُليمان بن المُغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك قال:
دخلَ علينا النّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال عندَنا فعَرِق، وجاءت أُمّي بقارورةٍ فجعلَتْ تَسْلُتُ العَرَق فيها (2) ، واستيقظَ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"يا أُمّ سُليم، ما هذا الذي تصنعين؟"قالت: هذا عَرَقُك نجعله في طِيبِنا، وهو من أطيب الطِّيب (3) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُجَين بن المُثَنّى قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبي سَلَمة الماجِشون عن إسحق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة قال:
كان النّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يدخلُ بيتَ أُمّ سُليم فينامُ على فراشها وليست فيه، فجاء ذات يومٍ فنام على فراشها، فأُتِيَتْ، فقيل لها: هذا النّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نائمٌ في بيتك، على فراشك، فجاءت وقد عَرِق واستنقع عَرَقُه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدَتَها، فجعلتْ تُنَشِّفُ ذلك العَرَق فتعْصِرُه في قواريرها، ففَزِع النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"ما تصنعين يا أُمَّ سُليم؟"قالت: يا رسول اللَّه، نرجو بركته لصبياننا. فقال:"أصبْتِ" (4) .
الطريقان أخرجهما مسلم. وأخرجه البخاري من حديث ثُمامة عن أنس مختصرًا (5) .
وفي الصحيحين من حديث أنس قال:
كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يدخلُ على أحد من النساء إلَّا على أزواجه، إلَّا أمّ سُليم، فإنّه كان يدخلُ عليها، فقيل له في ذلك، فقال:"إنّي أرحمُها، قُتِلَ أخوها معي" (6) .
(1) مسلم 3/ 1693 (2151) وهو في المسند 20/ 353 (13061) حدّثنا عبد الواحد، حدّثنا حمّاد بن زيد عن سَلْم العلويّ. . .
(2) تسلت العرق: تعصره لتجمعه.
(3) المسند 19/ 387 (12396) ، ومسلم 5/ 1814 (2331) .
(4) المسند 21/ 33 (13310) ، ومسلم - السابق.
(5) البخاري 11/ 70 (6281) .
(6) البخاري 6/ 50 (2844) ، ومسلم 4/ 1908 (2455) ، كلاهما من طريق همام عن إسحق بن عبد اللَّه عن أنس.