وجلّ: ومَخيلتان: إحداهما يُحِبّها اللَّهُ عزّ وجلّ، والأخرى يُبغِضها اللَّه عزّ وجلّ: الغَيرة في الرِّيِبة يُحِبُّها اللَّه، والغَيرة في غيره يُبْغِضها اللَّه. والمَخِيلةُ إذا تصدّق الرجل يُحِبُّها اللَّه، والمَخِيلة في الكِبر يُبغضها اللَّه"."
وقال:"ثلاثةٌ يُستجاب لهم: المسافر والوالد والمظلوم".
وقال:"إنّ اللَّه عزّ وجلّ يُدخِل بالسّهم الواحد ثلاثة: صانعَه، والمُمِدَّ به، والرَّاميَ به في سبيل اللَّه عزّ وجلّ" (1) .
(5402) الحديث الستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد المقرىء قال: حدّثنا حرملة بن عمران قال: حدّثني أبو عُشّانة المعافريّ قال: سمعْتُ عقبة بن عامر الجهنيّ يقول:
سمعْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"مَن كان له ثلاثُ بنات، فصبرَ عليهنّ وأطعمَهنّ وسقاهنّ وكساهنّ من جِدَته، كُنَّ له حجابًا من النّار" (2) .
(5403) الحديث الحادي والستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال: حدّثنا حَيوةُ قال: حدّثنا خالد بن عُبيد قال: سمعْت مِشْرَح بن هاعان يقول: سمِعْت عقبة ابن عامر يقول:
سمعْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من تعلَّق تميمةً فلا أَتَمَّ اللَّه له. ومن تَعَلَّقَ وَدَعةً فلا وَدَع اللَّه له" (3) .
(1) المسند 4/ 154. ورجاله ثقات غير عبد اللَّه الأزرق، وثّقه ابن حبّان. وبهذا الإسناد في المعجم الكبير 17/ 340 (939) ، وشرح السنة 10/ 381 (2641) ، وصحّح الحاكم إسناده 1/ 418، ووافقه الذهبي، ونسبه الهيثمي للطبراني 10/ 154، ووثّق رجاله غير عبد اللَّه الأزرق. وينظر الحديث الرابع من هذا المسند.
(2) المسند 4/ 154، ومسند أبي يعلى 3/ 299 (1764) . ومن طريق حرملة في ابن ماجة 2/ 210 (3669) . وصحّحه الألباني - الصحيحة 1/ 590 (294) .
والجدّة: الغنى.
(3) المسند 4/ 154. ومن طريق حيوة في مسند أبي يعلى 3/ 295 (1759) ، والمعجم الكبير 17/ 297 (821) وصحّح الحاكم إسناده 4/ 216، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان 13/ 450 (6086) ، ووثّق الهيثمي رجاله 5/ 106. قال ابن حجر في التعجيل 114: خالد بن عبيد المعافري عن فرح بن هاعان، وعنه حيوة بن شريح. وثّقه ابن حبّان. قلت (ابن حجر) : ورجالُ حديثه موثّقون.
قال ابن الأثير في النهاية 5/ 168: الوَدْع بالفتح والسكون: جمع ودعة، وهو شيء أبيض يُجلب من البحرُ يُعَلّق في حلوق الصبيان وغيرهم. وإنما نهى عنه لأنهم كانوا يعلّقونها مخافة العين، وقوله: لا"وَدَعَ اللَّه له"أي لا جعله في دَعَة وسكون. وقيل: هو لفظ مبني من المودعة: أي لا خفّف اللَّه عنه ما يخافه.