في يمينه: إلى الجنّة ولا أُبالي، وقال للذي في كفّه اليسرى: إلى النّار ولا أُبالي" (1) ."
(6016) الحديث الحادي والستون: وبالإسناد:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول يوم القيامة لآدمَ: قُمْ فَجَهِّزْ من ذَرّيّتك تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النّار، وواحدًا إلى الجنّة"، فبكى أصحابه وبَكَوا، ثم قال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ارفعوا رؤوسكم، فوالذي نفسي بيده، ما أُمّتي في ألّا مم إلّا كالشَّعرة البيضاء في جلد الثَّور الأسود"فخفّف ذلك عنهم (2) .
(6017) الحديث الثاني والستون: وبه:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لكلِّ شيء حقيقة، وما بلغَ عبدٌ حقيقة الإيمان حتى يعلمَ أنّ ما أصابَه لم يكن لِيُخْطِئَه، وما أخطأه لم يكن ليُصيبَه" (3) .
(6018) الحديث الثالث والستون: حدّثنا مسلم قال: حدّثني محمد بن مَسْلَمة المُرادي قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب عن مُعاوية بن صالح قال: حدّثني ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخَولاني عن أبي الدَّرداء قال:
قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسَمِعناه يقول:"أعوذُ باللَّه منك". ثم قال:"ألْعَنُك بلَعْنة اللَّه"ثلاثًا، وبَسَط يدَه كأنّه يتناولُ شيئًا، فلمّا فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول اللَّه، قد سَمِعْناك تقول في الصلاة شيئًا لم نَسْمَعْك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسَطْتَ يدَك. قال:"إنّ عدوَّ اللَّه إبليسَ جاء بشهابٍ من نارٍ ليجعلَه في وجهي، فقلت: أعوذُ باللَّه منك - ثلاث مرّات. ثم أردْتُ آخذَه، واللَّه لولا دعوةُ أخينا سليمانَ لأصبح مُوثَقًا يلعبُ به وِلدان أهل المدينة".
انفرد بإخراجه مسلم (4) .
(1) المسند 6/ 441، وفي إسناده سليمان كالسابقة. ومع ذلك قال عنه الهيثمي 7/ 188: رجاله رجال الصحيح، وخالف ما نقل من تضعيف ابن معين وغيره لسليمان، ولم يخرج له إلّا ابن ماجه. وذكر الألباني الحديث في صحيحته 1/ 114 (49) وقال: إسناده صحيح.
(2) المسند 6/ 441 وإسناده كالأحاديث قبله، ومع ذلك جوّده الهيثمي - المجمع 10/ 396. ويشهد للحديث ما روي عن أبي سعيد وأبي هريرة الجمع 2/ 449 (1766) ، 3/ 243 (2522) .
(3) المسند 6/ 441. وإسناده كالأحاديث المتقدّمة. ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع 7/ 200.
(4) مسلم 1/ 385 (542) .