بَهْزٌ قال: حدّثنا عِكرمة بن عمّار قال: حدّثنا إسحق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن عمّه أنس بن مالك قال:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاعدًا في المسجد وأصحابُه معه، إذ جاءَ أعرابيٌّ فبال في المسجد، فقال أصحابُه: مَهْ، مَهْ. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تُزرِموه، دَعوه"ثم دعاه فقال:"إنّ هذه المساجدَ لا تَصْلُحُ لشيء من القَذَر والبَول والخَلاء -أو كما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إنّما هي لقراءة القرآنِ، وذكرِ اللَّه، والصلاةِ"وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لرجلٍ من القوم:"قُمْ فأتِنا بدلوٍ من ماء فشُنَّه عليه"، فأُتِيَ بدلوٍ من ماء فَشَنّه عليه.
أخرجاه (1) .
ومعنى تُزْرِموه: تقطعوا عليه بوله. والإزرام: القطع.
ومعنى: شنّه عليه: صبَّه.
(469) الحديث السادس والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى ابن إسحق قال: حدّثنا مهدي قال: حدّثني غيلان بن جرير عن أنس ابن مالك قال:
إنّكم لتعملون أعمالًا هي أدقُّ في أعينكم من الشَّعر، إنْ كُنّا لَنَعُدُّها على عهد رسول اللَّه من المُوبِقات.
انفرد بإخراجه البخاري (2) .
(470) الحديث السابع والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسودُ ابن عامر قال: حدّثنا إسرائيل قال: حدّثنا عُمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس قال:
أتى رسولَ اللَّه سائلٌ، فأمر له بِتَمْرة، فوحّشَ بها، ثم جاء سائل آخرَ فأمرَ له بتمرة، فقال: سبحان اللَّه، تمرةً من رسول اللَّه! فقال رسول اللَّه للجارية:"اذهبي إلى أمّ سلمة فأعْطيه الأربعين درهمًا التي عندها" (3) .
(1) المسند 20/ 297 (12984) . وهو من طريق عكرمة في مسلم 1/ 236 (285) . وعن همّام عن إسحق في البخاري 1/ 322 (219) . وروى في مسلم (284) ، والبخاري 1/ 322 (221) ، 10/ 449 (6025) عن يحيى بن سعيد وثابت.
(2) المسند 20/ 54 (12604) ، والبخاري 11/ 329 (6492) من طريق مهدي - ابن ميمون.
(3) المسند 21/ 275 (13731) . وفي 20/ 36 (12574) : عن أسود عن عمارة عن ثابت عن أنس. وحكم المحقّق على الإسناد بالضعف لأن عمارة بن زاذان الصيدلاني مختلف فيه.