فهرس الكتاب

الصفحة 3100 من 4006

قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أسْفِروا بالفجر، فإنّه أعظم للأجر" (1) ."

(6198) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني الحُصين، بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة قال:

كان يقول: حدِّثوني عن رجل دخل الجنّة لم يُصَلِّ قطّ، فإذا لم يعرفه النّاس سألوه: من هو؟ فيقول: أُصَيْرِم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وَقْش.

قال الحُصَين: فقلت لمحمود بن لبيدٍ: كيف كان شأن الأُصَيرِم؟ قال: كان يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أحد وخرج رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أُحد بدا له الإسلامُ، فأسلم، وأخذ سيفَه فغدا حتى أتى القومَ، فدخل في عُرض النّاس، فقاتل حتى أثبتَتْه الجِراحةُ، فبينما رجال من بني عبدا الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، فقالوا: إنّ هذا للأُصَيْرمُ، وما جاء به؟ لقد تركناه وإنّه لمُنْكِرٌ هذا الحديث، فاسألوه: ما جاء به؟ فقالوا: ما جاء بك يا عمرو، أحَدَبًا على قومك، أو رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام، آمنتُ باللَّه وبرسوله، وأسلمْتُ، وأخذتُ سيفي، فغَدَوْتُ مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقاتَلْتُ حتى أصابني ما أصابني. قال: ثم لم يلبث أن مات بأيديهم، فذكروه لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"إنه من أهل الجنّة" (2) .

(1) المسند 5/ 429. وقد تقدم في مسند رافع بن خديج (1642) . وأخرجه الإمام أحمد 25/ 132 (15819) من طريق يزيد عن محمد بن إسحق وابن عجلان عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج. وفصّل المحقّقون الكلام عنه، وصحّحوه بطرقه. وذكر الزيلعي في نصب الراية 1/ 235 - 236. أنّ ابن لبيد يحتمل أن يكون سمعه من رافع ومن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولكنّ عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم فيه ضعف، وصحّح أن يكون عن محمود بن لبيد عن رافع.

(2) المسند 5/ 428، وشرة ابن إسحق 3/ 35 قال ابن كثير - الجامع 11/ 176 (8325) : تفرّد به. وقال الهيثمي المجمع 9/ 365: رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت