أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ بيده يومًا ثم قال:"يا معاذُ، إنّي لأُحِبُّك"فقال له معاذ: بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه، وأنّا أُحِبُّك.
قال:"أوصيك يا معاذُ لا تَدَعَنَّ في دُبُر كلِّ صلاة أن تقول: اللهمَّ أعِنِّي على ذِكرك وشُكرك وحُسن عبادتك".
قال: وأوصي بذلك معاذٌ الصُّنابحيَّ، وأوصى الصُّنابحيُّ أبا عبد الرحمن، وأوصى أبو عبد الرحمن عُقبةَ بن مسلم (1) .
(6278) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: حدّثنا مِسعَر عن عبد الملك بن ميسرة عن مصعب بن سعد عن معاذ قال:
إن كان عمرُ لمن أهل الجنّة، إنّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان ما رأى في يقظته أو نومه فهو حقٌّ. وإنه قال:"بينما أنا في الجنّة إذ رأيتُ فيها دارًا، فقلتُ: لمن هذه؟ فقيل: لعمر بن الخطاب" (2) .
(6279) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا زبّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه معاذ:
أنّه سأل النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أفضل الإيمان. فقال:"أفضل الإيمان أن تُحِبَّ للَّه، وتبغضَ للَّه، وتُعْمِلَ لسانَك في ذكر اللَّه عزّ وجلّ". قال: وماذا يا رسول اللَّه؟ قال:"وأن تُحِبَّ للناس ما تُحِبُّ لنفسك، وتَكْرَهَ لهم ما تكرهُ لنفسك، وأن تقولَ خيرًا أو تصمتَ" (3) .
(1) المسند 5/ 244، وأبو داود 2/ 86 (1522) ، وصحّحه ابن خزيمة 1/ 369 (751) ، وابن حبّان 5/ 364 (2020) والمحقّقون، قال الحاكم 1/ 273: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. على أنّ عقبة لم يخرج له مسلم ولا البخاري في صحيحه، وهو ثقة.
(2) المسند 5/ 245، والمعجم الكبير 22/ 149 (308) ، والسّنّة لابن أبي عاصم 2/ 847 (1300) من طريق مسعر، وصحّح المحقّق إسناده. وحكم الهيثمي على رجاله بأنهم رجال الصحيح - المجمع 9/ 77.
ورؤية النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قصرًا لعمر في الجنّة ثابت في الصحيحين عن جابر - الجمع 2/ 342 (1554) .
(3) المسند 5/ 247. وجاء قبله بحديث من طريق رشدين عن زبّان عن سهل عن أبيه عن معاذ، وإسناده ضعيف: ورواته ضعاف: رشدين وابن لهيعة وزبّان. وإيراد الحديث هنا وفي المسند في أحاديث معاذ بن جبل وَهَم، والصواب أنّه من حديث معاذ بن أنس، والحديث بنحوه من طريق حسن في المسند 24/ 383 (15617) مسند معاذ بن أنس -وضعّف المحقّقون إسناده- وفي الطبراني 20/ 191 (425) من طريق ابن لهيعة في مسند معاذ بن أنس، وكذلك جعله ابن حجر في الإتحاف والأطراف، وابن كثير في الجامع 11/ 348 (8509) وقال: تفرّد به. وفي المجمع 1/ 66 جعله من حديث معاذ بن أنس، وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: في إسناده ابن لهيعة. وذكر ثانيةً 1/ 94 روايتي أحمد، وجعله عن معاذ بن أنس، وقال: في الأولى رشدين بن سعد، وفي الثانية ابن لهيعة، وكلاهما ضعيف.