كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُسَوِّينا في الصُّفوف حتى كأنما يحاذي بنا القِداح، فلمّا أراد أن يُكبِّرَ رأى رجلًا شاخصًا صَدرُه، قال: فقال:"لتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أو ليخالِفَنّ اللَّهُ بين وجوهكم".
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
(6521) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين عن زائدة عن سماك عن النعمان بن بشير قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"مَثَلُ المجاهد في سبيل اللَّه عزّ وجلّ كَمَثَل الصائم نهارَه، القائمِ ليلَه، يرجعُ متى ما رجع" (2) .
(6522) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا معاوية بن صالح قال: حدّثني نُعيم بن زياد أبو طلحة الأنماري أنّه سمع النعمان بن بشير يقول على منبر حمص:
قُمْنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلةَ ثلاثٍ وعشرين في شهر رمضان إلى ثلث الليل الأول، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليلِ، ثم قام بنا ليلة سبع وعشرين حتى ظننّا أن لا نُدْرِكَ الفلاحَ. قال: وكُنّا ندعو السُّحورَ الفلاح، وأما نحن فنقول: ليلة السابعة ليلةُ سبع وعشرين، وأنتم تقولون ليلة ثلاث وعشرين السابعة، فمن أصوبُ نحن أم أنتم؟ (3) .
(6523) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحباب قال: حدّثنا حسين بن واقد قال: حدّثني سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال:
(1) المسند 4/ 272. ومن طريق سماك أخرجه مسلم - السابق. وحسين من رجال الشيخين.
(2) المسند 4/ 272 وإسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه - ينظر المجمع 5/ 278. وروى الشيخان الحديث عن أبي هريرة - الجمع 3/ 172، 234 (2395، 2491) .
(3) المسند 4/ 272، ورجاله رجال الصحيح، غير نعيم، روى له النسائي، وهو ثقة. التقريب 2/ 626. وأخرج الحديث النسائي 3/ 203، وابن خزيمة 3/ 336 (2204) . ومن طريق معاوية بن صالح صحّح الحاكم إسناده على شرط البخاري 1/ 440. قال الذهبي: معاوية إنما احتجّ به مسلم. وليس الحديث على شرط واحد منهما، بل هو حسن. ولم يذكر أنّ نعيمًا لم يخرج له الشيخان. وحسّن الألباني إسناده.