لمّا سار الحسن بن علي إلى معاوية بالكتائب قال عمرو بن العاص: أرى كتائب لا تولِّي حتى تَقْتُلَ أقرانَها. فقال له معاوية: من لذراريِّ المسلمين؟ فقال عبد اللَّه بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة: تلقاه فتقول له: الصُّلح، فصالحه.
قال الحسن: ولقد سَمِعتُ أبا بكرة يقول: بينا النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطُب جاء الحسنُ فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّ ابني هذا سيِّد، ولعلّ اللَّه أن يُصلِحَ به بين فئتين من المسلمين".
انفرد بإخراجه البخاري (1) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا المبارك قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا أبو بكرة قال:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلّي بالناس، وكان الحسن بن علي يَثِبُ على ظهره إذا سجد، ففعل ذلك غيرَ مرّة، فقالوا له: واللَّه إنّك لتفعل بهذا شيئًا ما رأيْناك تفعَلُه بأحدٍ، قال المبارك: فذكر شيئًا ثم قال:"إنّ ابني هذا سيِّدٌ، وسيُصْلِحُ اللَّهُ به بين فِئتين من المسلمين".
قال الحسن: فواللَّه بعد أن وَلِيَ لم يُهْرَق في خلافته مِلءُ مِحْجَمة من دم (2) .
(6551) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا يحيى بن أبي إسحق قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال أبو بكرة:
نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نبتاعَ الفضّة [بالفضّة، والذّهب بالذّهب، إلّا سَواء بسَواء، وأمَرَنا أن نبتاعَ الفضّة] (3) بالذهب، والذّهَبَ بالفضةَ كيف شِئْنا. فقال له ثابت بن عُبيد: يدًا بيد؟ فقال: هكذا سمِعتُ.
(1) البخاري 13/ 61 (7109) ، وأدخل فيه المؤلّف بعض الألفاظ من رواية أخرى في البخاري 5/ 306 (2704) وفيها الأطراف.
(2) المسند 5/ 44. ورجاله ثقات، غير المبارك بن فضالة فيه كلام. وقد صحّح الحديث ابن حبّان 15/ 418 (6964) من طريق المبارك، وصحّح المحقّق إسناده وذكر طرقه وشواهده. وساقه الهيثمي في المجمع 9/ 178 مع أحاديث في الباب، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح، غير المبارك بن فضالة وقد وثّق.
(3) سقط سطر من الناسخ بانتقال النظر.