شهدتُ العيدَ مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فخالَفَتِ امرأتي حين غَدَوْتُ إلى الصلاة إلى
أُضحيّتي فذَبَحَتْها، فصَنَعَتْ منها طعامًا، فلمّا صلّى بنا رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وانصرفْتُ إليها
جاءتني بطعام قد فُرِغَ منه، فقلتُ أنَّى هذا؟ قالت: أُضحيَّتُك، ذَبَحْناها وَصَنَعْنا لك منها
طعامًا لِتَغَدّى إذا جئت. قال: فقلتُ لها: والله لقد خشيتُ أن يكون هذا لا ينبغي، قال:
فجئتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكرتُ ذلك له، فقال:"ليست بشيء، من ذَبَحَ قبلَ أن نَفْرغُ من"
نُسُكُنا فليس بشيء، فَضَحِّ"."
قال: فالتمسْتُ مُسِنَّةً فلم أجِدْها، قال: فجِئْتُه فقلتُ: والله يا رسول الله، لقد
التمسْتُ مُسِنّة فما وجدْتُها. قال:"فالتمسْ جَذَعًا من الضَّأن فَضَحِّ به"فرخَّص له رسولُ
الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الجذع من الضأن، فضحّى به حين لَمْ يجد المُسِنّة (1) .
(1) المسند 4/ 45. وأخرجه النسائي 7/ 224، وابن حبَّان 13/ 226 (5905) مختصرًا من طريق يحيى بن
سعيد الأنصاري عن بشير. والحديث أخرجه الشيخان - ينظر مسند البراء (638) .