أخرجاه (1) .
(560) الحديث السابع والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن ابن الربيع قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن المُعَلّى بن زياد عن أنس بن مالك قال (2) :
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من صلّى العصرَ فجلسَ فأثنى عليّ خيرًا (3) حتى يُمْسِيَ، كان أفضلَ ممّن أعتقَ ثمانيةً من ولد إسماعيل" (4) .
(561) الحديث الثامن والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم ابن القاسم قال: حدّثنا سُليمان بن المغيرة قال: حدّثنا ثابت قال: حدّثنا أنس قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وُلِدَ لي الليلةَ غلامٌ فسمَّيْتُه باسم أبي إبراهيم". قال: ثم دفعه إلى أُمّ سيف امرأةِ قَينٍ يُقال له أبو سَيف بالمدينة، فانطلقَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأتيه وانطلقْتُ معه، فانتهى إلى أبي سيف وهو ينفُخُ بكِيره وقد امتلأ البيتُ دخانًا. قال: فأسرعتُ المشي بين يَدَي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلْت: يا أبا سيف، جاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فأمسك. فجاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فدعا بالصبيّ فضمّه إليه. قال أنس: فلقد رأيْتُه بين يَدَي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يَكيدُ بنَفْسه، فدمَعَتْ عينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال:"تَدْمَعُ العينُ، ويَحْزَنُ القلب، ولا نقول إلّا ما يُرضي ربَّنا، واللَّه إنّا بك يا إبراهيمُ لمحزونون".
أخرجه مسلم بلفظه، والبخاريّ بمعناه مختصرًا، وفي حديثه: أنّ عبد الرحمن بن عوف قال له حينَ بكى: وأنت يا رسول اللَّه! فقال:"يا ابنَ عوف، إنّها رحمة" (5) .
(1) المسند 20/ 318 (13015) من طريق هاشم وبَهْز. وأخرجه مسلم 3/ 1512 (1903) من طريق بَهْز عن سُليمان به. والبخاريّ عن حُميد عن أنس 6/ 21 (2805) .
(2) انتقل نظر ناسخ هـ من"قال"إلى مثلها في الحديث التالي.
(3) أثبت محقّق المسند"فجلس يُملي خيرًا".
(4) المسند 21/ 291 (12760) . وحكم المحقّق عليه بضعف الإسناد لانقطاعه؛ وتحدّث عن مصادره وطرقه.
(5) المسند 20/ 316 (13014) ، ومسلم 4/ 1807 (2315) من طريق سُليمان بن المغيرة وأخرجه البخاريّ 3/ 172 (1303) من طريق قريش بن حبّان عن ثابت، وفيه ما ذكر المؤلف. ثم ذكر بإثره معلّقًا: رواه موسى عن سُليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رضي اللَّه عنه عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.